منتديات بلسم الإيمان
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بلسم الايمان اذا كنت من اهل التقوى والصلاح فانك بارادتك ستكون مشرف في هذا المنتدى في سبيل نشر دعوة الله لمن يرغب بالاشراف والمتابعة ما عليه الا التسجيل وارسال رسالة طلب على
abu-wael.k@hotmail.com وسيتم وضعك مشرفا للمنتدى خلال 24 ساعة حسث سيتواصل معك المدير بعد ذلك

منتديات بلسم الإيمان

اهلا وسهلا بكم فى منتديات بلسم الإيمان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولمراســـلة المدير العام
إذا أحبك أحد في الله فقل له " إني أحبك في الله " . حسن صحيح إذا أخبرك أحد أنه يحبك في الله فقل له " أحبك الله الذي أحببتني له ". حسن صحيح إذا كان أحدكم مادحاً صاحبه لامحالة فليقل " أحسبُ فُلاًنا . والله حسيبُهُ . ولا أزكي على الله أحداً . أحسبه إن كان يعلم ذاك ، كذا وكذا ". رواه مسلم الدعاء لمن صنع لك معروفاً " من صُنع إليه معروف فقال لفاعله : جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء ". صحيح الدعاء لمن سببته عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربه إليك يوم القيامة . رواه مسلم الدعاء لمن عرض عليك ماله " بارك الله لك في أهلك ومالك ". البخاري الدعاء الذي يرفع به الدين ويرجى قضاؤه " اللهم اكفني بحلالك عن حرامك ، وأغنني بفضلك عن سواك " حسن صحيح الترمذي 180/3" اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال ". رواه البخاري الدعاء عند إرجاع الدين ( القرض ) " بارك الله لك في أهلك ومالك إنما جزاء السلف الوفاء والحمد ". حسن صحيح عند دخول السوق " لاإله إلا الله وحده لاشريك له ، له الملك وله الحمد ، يُحيي ويُميت ، وهو حي لايموت ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير ". حسن صحيح دعاء من أصابته مصيبة مامن مسلم تصيبه مصيبة فبقول كما أمره الله " إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها " إلا أخلف الله له خيراً منها . رواه مسلم دعاء الهم والحزن ماأصاب عبداُ هم ولاحزن فقال :" اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي " . إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحاً رواه أحمد وصححه الألباني الكلم الطيب ص74 " اللهم إني أعوذ بك من الهم والخزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال ". كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء . دعاء الغضب " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " رواة مسلم دعاء الكرب " لاإله إلا الله العظيم الحليم ، لاإله إلا الله رب العرش العظيم ، لاإله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم ". ( متفق عليه ) قال صلى الله عليه وسلم دعاء المكروب :" اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لاإله إلا أنت ". " الله ، الله ربي لاأشرك به شيئاً " صحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" دعوة النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت :" لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين - لم يدع بها رجل مسلم في شئ قط إلا استجاب الله له ". صحيح دعاء الفزع " لاإله إلا الله "( متفق عليه ) مايقول ويفعل من أذنب ذنباً مامن عبد يذنب ذنباً فيتؤضأ فيحسن الطهور ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله لذلك الذنب إلا غُفر له . صحيح من استصعب عليه أمر " اللهم لاسهل إلا ماجعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً ". رواة ابن السني وصححه الحافظ الأذكار للنووي مايقول ويفعل من أتاه أمر يسره أو يكرهه كان صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يسره قال :" الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات " وإذا أتاه أمر يكرهه قال :" الحمد لله على كل حالِ " . صحيح ( صحيح الجامع 201/4). كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يسره أو يُسر به خر ساجداً شكراً لله تبارك وتعالى ". حسن مايقول عند التعجب والأمر السار " سبحان الله "( متفق عليه ) " الله أكبر " البخاري في الشئ يراه ويعجبه ويخاف عليه العين إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه مايعجبه فليدع له بالبركة ، فإن العين حق . صحيح ن إبي داود286/1) . " اللهم اكفنيهم بما شئت ". ( رواه مسلم 2300/4) حاب ، وهازم الأحزاب ، اهزمهم وانصرنا عليهم " . ( رواه مسلم 1363/3) الدعاء عند صياح الديك ونهيق الحمار ونباح الكلاب إذا سمعتم صياح الديك [ من الليل ] ، فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكاً وإذا سمعتم نهيق الحمار ، فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطاناً ". ( متفق عليه ) . " إذا سمعتم نُباح الكلاب ونهيق الحمير بالليل فتعوذوا بالله فإنهن يرين مالا ترون ". صحيح ( صحيح سنن أبي داود 961/3) دعاء صلاة الاستخارة قال جابر بن عبدالله رضي الله عنهما : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يُعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمُنا السورة من القرآن ، يقول : إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل :" اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدِرُ ولا أقدِرُ ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -يسمي حاجته - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجلة وآجله - فاقدره لي ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجله وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم ارضني به ". ( رواه البخاري146/Cool كفارة المجلس " من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه ؟ فقال فيل أن يقوم من مجلسه ذلك : " سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ". إلا غفر له ماكان في مجلسه ذلك . صحيح ( صحيح الترمذي 153/3) دعاء القنوت " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ماقضيت ، فإنك تقضي ولايقضى عليك ، إنه لايذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت "صحيح ( صحيح ابن ماجه 194/1)" اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لاأحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك " صحيح ( صحيح ابن ماجه 194/1) . " اللهم إياك نعبد ، ولك نُصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحقدُ ، نرجُو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إن عذابك بالكافرين ملحق ، اللهم إنا نستعينك ، ونستغفرك ، ونثني عليك الخير ، ولانكفرك ، ونؤمن بك ونخضع لك ، ونخلع من يكفرك ". وهذا موقف على عمر رضي الله عنه . إسناد صحيح ( الأوراد171/2-428) دعاء ليلة القدر " اللهم إنك عفو تُحب العفو فاعف عني ". صحيح ( صحيح ابن ماجه 328/2) مايقال عند الذبح أو النحر يقول الرجل عند الذبح :" بسم الله والله أكبر [ اللهم منك ولك ] اللهم تقبل مني ". رواه مسلم ( 1557/3) والزيادة للبيهقي دعاء الأضحية " بسم الله ، اللهم تقبل من محمد ، وآل حمد ، ومن أمة محمد ". حسن ( صحيح سنن أبي داود 537/2 ) دعاء العطاس ومايقال للكافر إذا عطس إذا عطس أحدكم فليقل :" الحمد لله ". ( رواة البخاري الفتح 608/10) . أو "الحمد لله على كل حال ". صحيح ( صحيح سنن أبي داود 949/3) وليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمك الله ، فإذا قال له : يرحمك الله ، فليقل : يهديكم الله ويُصلح بالكم ". ( رواه البخاري 608/10) قال صلى الله عليه وسلم :" إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه ، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه ". ( رواه مسلم 2292/4) وإذا عطس الكافر يقال له :" يهديكم الله ويُُصلح بالكم " . صحيح ( صحيح سنن أبي داود949/3)
نشـرا للسنة وقمعا للبدعــة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الجامع .. انتشر في الآونة الأخيرة كتب ونشرات تحتوي على أحاديث ضعيفة وموضوعة لفضائل بعض سور القرآن الكريم .. لذا كان من الواجب تنبيه المسلمين على ما في هذه ا لمطبوعات من أباطيل .. وإرشادهم لبعض الأحاديث الصحيحة التي حققها شيخنا العلامة / محمد ناصر الدين الألباني وذلك نشرا للسنة وقمعا للبدعة والله من وراء القصد .. سورة الفاتحة من الأحاديث الصحيحة التي وردت فضل سورة الفاتحة : 1) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال : هذا باب من السماء فتح اليوم ، لم يفتح قط إلا اليوم ، فنزل منه ملك فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض ، لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلم وقال : أبشر بنورين أوتيتهما ، لم يؤتهما نبي قبلك ؛ فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة {البقرة} ، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته ) .. [ رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب و الترهيب / 1456 ] .. 2) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها. وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته ) .. [ متفق عليه ] .. 3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : {الحمد لله رب العالمين} ، قال الله : حمدني عبدي . فإذا قال : {الرحمن الرحيم} ، قال : اثنى علي عبدي . فإذا قال : {مالك يوم الدين} ، قال مجدني عبدي.وإذا قال:{إياك نعبد وإياك نستعين} ، قال : هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل . فإذا قال : {اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ، قال : هذا لعبدي . ولعبدي ما سأل ) .. [ رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 1455 ] .. 4) عن أبي سعيد الخدري قال : ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏قال :‏ ‏( كنا ‏ في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن ‏ ‏نفرنا غيب ‏ ‏فهل منكم ‏ ‏راق ‏ ‏فقام معها ‏ ‏رجل ‏ ‏‏ما كنا ‏نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت ‏ تحسن رقية أو كنت ‏ ترقي قال لا ‏ ‏ ما ‏ رقيت إلا ‏ ‏بأم الكتاب ‏ ‏قلنا لا تحدثوا شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فلما قدمنا ‏ ‏المدينة ‏ ‏ذكرناه للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ وما كان يدريه أنها ‏ ‏رقية ‏ ‏اقسموا واضربوا لي بسهم ) .. [ رواه البخاري ] .. بعض الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضل سورة الفاتحـة : 1) ( فاتحة الكتاب تجزي ما لا يجزي شيء من القرآن، ولو أن فاتحة الكتاب جعلت في كفة الميزان، وجعل القرآن في الكفة الأخرى، لفضلت فاتحة الكتاب على القرآن سبع مرات ) .. [ (( ضعيف جدا )) / سلسلة الأحاديث الضعيفة 3996 ] .. 2) ( فاتحة الكتاب شفاء من السم ) .. [ سلسلة الأحاديث الضعيفة 3997 ] .. 3) ( إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت { فاتحة الكتاب } و { قل هو الله أحد } ؛ فقد أمنت من كل شيء إلا الموت ) .. [ (( ضعيف )) / ضعيف الترغيب و الترهيب 347 ] .. 4) ( فاتحة الكتاب و آية الكرسي لا يقرؤهما عبد في دار فيصيبهم ذلك اليوم عين إنس و جن ) .. [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير 3952 ] .. 5) ( فاتحة الكتاب شفاء من كل داء ) .. [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير 3951 ] .. 6) ( فاتحة الكتاب تعدل بثلثي القرآن ) .. (( ضعيف )) ضعيف الجامع الصغير 3949 هام جداً : لم أضع الأحاديث الضعيفة لكي يؤخذ بها .. وإنما وضعتها لكي يعلم الناس أنها ضعيفة !!! ســـورة البقرة ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال‏ : ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة ‏ ‏البقرة ‏ ) [ رواه مسلم ] .. ‏عن ‏ ‏أبي مسعود ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال :‏ ‏قال النبي‏ ‏صلى الله عليه وسلم : (‏ من قرأ بالآيتين من ‏ آخر سورة ‏ ‏البقرة ‏ ‏في ليلة كفتاه ) [ رواه البخاري ] .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ) [ رواه النسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير / 6464 ] .. عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير / 1799 ] .. بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي وردت في فضل سورة البقرة 1) ( آيتان هما قرآن ، و هما يشفعان ، و هما مما يحبهما الله ، الآيتان في آخر سورة البقرة ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 154 ] .. 2) ( من قرأ سورة البقرة؛ توج بتاج في الجنة ) (( موضوع )) [سلسلة الأحاديث الضعيفة / 4633 ] .. 3) ( إن لكل شيء سناما ، وإن سنام القرآن ، سورة البقرة ، من قرأها في بيته ليلا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال ، و من قرأها في بيته نهارا لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام ) آل عمران الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضل آل عمران .. ‏أبو أمامة الباهلي ‏ ‏قال :‏ ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول : (‏ ‏اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين ‏ ‏البقرة ‏ ‏وسورة ‏ ‏آل ‏ ‏عمران ‏ ‏فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما ‏ ‏فرقان ‏ ‏من ‏ ‏طير صواف ‏ ‏تحاجان ‏ ‏عن أصحابهما اقرءوا سورة ‏ ‏البقرة ‏ ‏فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها ‏ ‏البطلة ) [ رواه مسلم ] .. السلسلة الصحيحة ] الأحاديث الضعيفة التي وردت في آل عمران.. 1) ( من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة، صلى الله عليه و ملائكته حتى تجب الشمس ) (( موضوع )) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 415 ] .. 2) ( اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في هذه الآية من آل عمران : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء ) إلى آخره ) .. [ سلسلة الأحاديث الضعيفة /2772 ] .. 3) ( الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور أو تبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلا الحب في الله والبغض في الله؟ قال الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران: 31] ) .. [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 3755 ] .. 4) ( من قرأ آخر (آل عمران في ليلة؛ كتب له قيام ليلة ) .. [ ضعيف مشكاة المصابيح / 2112 ] .. 5) ( من قرأ سورة آل عمران يوم الجمعة؛ صلت عليه الملائكة إلى الليل ) .. [ ضعيف مشكاة المصابيح / 2113 ] .. 6) ( ما من رجل يكون على دابة صعبة فيقول في أذنها : {أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون} [آل عمران:83] ؛ إلا وقفت لإذن الله تعالى ) .. [ ضعيف الكلم الطيب / 177 ] .. 7) ( ما خيب الله تعالى عبدا قام في جوف الليل ، فافتتح سورة ( البقرة ) و ( آل عمران ) ، و نعم كنز المرء ( البقرة ) و ( آل عمران ) ) .. [ ضعيف الجامع الصغير / 5063 ] .. هود الأحاديث الصحيحة التي وردت في سورة هود قال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله قد شبت قال : ( شيبتـني " هود " و " الواقعة " و " المرسلات " و " عم يتساءلون " ، و " إذا الشمس كورت " ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع / 3723 ] .. وقال عليه الصلاة والسلام : ( شيبتني هود و أخواتها قبل المشيب ) [ صحيح الجامع الصغير/ 3721 ] .. وقال صلى الله عليه وسلم : ( شيبتني هود و أخواتها من المفصل ) [ صحيح الجامع الصغير/3722 ] .. وقال عليه الصلاة والسلام : ( قد شيبتي هود وأخواتها ) [ صحيح الشمائل المحمدية / 35 ] .. الأحــــاديث الضعيفة التي وردت في سورة هــود 1) ( شيبتني ( هود ) و أخواتها ، و ما فعل بالأمم قبلي ) [ ضعيف الجامع الصغير / 3421 ] .. 2) ( اقرؤوا سورة (هود يوم الجمعة ) [ ضعيف الجامع الصغير / 1070 ] .. 3) ( شيبتني ( هود ) و أخواتها ، ( الواقعة ) و ( الحاقة ) و ( إذا الشمس كورت ) ) [ ضعيف الجامع الصغير/ 3419 ] .. 4) ( شيبتني سورة (هود و أخواتها (الواقعة و (القارعة و (الحاقة و (إذا الشمس كورت و (سأل سائل ) [ ضعيف الجامع الصغير / 3418 ] .. 5) ( شيبتني ( هود ) و أخواتها : ذكر يوم القيامة ، و قصص الأمم ) [ ضعيف الجامع الصغير / 3420 ] .. الأحاديث الصحيحة التي وردت في بعض السور سورة الإسراء قالت عائشة رضي الله عنها : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ " الزمر " و " بني إسرائيل " ( أي سورة الإسراء ) ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 641 ] .. عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( كان لا ينام حتى يقرأ المسبحات ويقول فيها آية خير من ألف آية ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2712 ] .. * المسبحات : هي السور التي تفتتح بقوله تعالى " سبح " أو " يسبح " .. وهن سور الإسراء ، الحديد ، الحشر ، الصف ، الجمعة ، التغابن ، والأعلى . سورة الكهف عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال وفي رواية ـ من آخر سورة الكهف ـ ) [ رواه مسلم ] .. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من " فتنة " الدَّجال ) [ صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 582 ] .. وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة الكهف ) [ كما أنزلت ] كانت له نورا يوم القيامة ، من مقامه إلى مكة ، و من قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره ، و من توضأ فقال : سبحانك اللهم و بحمدك [ أشهد أن ] لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، كتب في رق ، ثم جعل في طابع ، فلم يكسر إلى يوم القيامة ) [ صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 2651 ] .. وقال عليه الصلاة والسلام : ( من قرأ سورة ( الكهف ) ليلة الجمعة، أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق ) [ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ] .. وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة ( الكهف ) في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ) [ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ] .. الأحاديث الضعيفة التي وردت في سورة الكهف - ( ألا أخبركم بسورة ملأت عظمتها ما بين السماء و الأرض ؟ و لقارئها من الأجر مثل ذلك، و من قرأها غفر له ما بينه و بين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام ؟ قالوا : بلى قال : سورة الكهف [ ضعيف جداَ / ضعيف الجامع الصغير / 2160 ] .. - ( سورة الكهف تدعى في التوراة : الحائلة ؛ تحول بين قارئها وبين النار ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 3259 ] .. - ( من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف؛ عصم من فتنة الدجال ) [ ضعيف مشكاة المصابيح / 2088 ] .. الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضائل بعض السور ســـورة الفتح ( عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَرْجِعَهُ مِنْ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏وَأَصْحَابُهُ يُخَالِطُونَ الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَسَاكِنِهِمْ وَنَحَرُوا ‏ ‏الْهَدْيَ ‏ ‏بِالْحُدَيْبِيَةِ ‏ ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ‏ ‏إِلَى قَوْلِهِ ( ‏ ‏صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ‏ )‏قَالَ : لَقَدْ ‏ ‏أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَتَانِ هُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا جَمِيعًا ) [ رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع / 5121 ] ســــورة تبارك ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال : (‏ ‏إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي سورة ‏‏ تبارك الذي بيده الملك ‏ ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2315 ] عن جابر قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ " آلم " تنزيل السجدة ، و " تبارك الذي بيده الملك " ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2316 ] .. ســـورة الكافرون عن فروة بن نوفل رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله علمني شيئا أقوله إذا أويت إلى فراشي فقال : ( اقرأ قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك ) قال شعبة أحيانا يقول مرة وأحياناً لا يقولها .. [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2709 ] .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن ) [ حسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 586 ] الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضائل بعض السور ســـــــــــورة يس - ( إن الله تبارك وتعالى قرأ ( طه ) و ( يّس ) قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، فلما سمعت الملائكة القرآن قالوا : طوبى لأمة ينزل هذا عليهم ، وطوبى لألسن تتكلم بهذا ، وطوبى لأجوف تحمل هذا ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1248 ] .. - ( من دخل المقابر فقرأ سورة ( يّس ) خفف عنهم يومئذ ، وكان له بعدد من فيها حسنات ) [ (( موضوع )) / سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1246 ] .. - ( إن لكل شيء قلبا ، وقلب القرآن (يس ، ومن قرأ (يس ؛ كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات ) [ (( موضوع )) / ضعيف الترغيب و الترهيب / 885 ] .. - ( من قرأ ( يس ) ابتغاء وجه الله ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، فاقرؤوها عند موتاكم ) (( ضعيف )) [ ضعيف الجامع الصغير/ 5785 ] . - ( من قرأ {يس} في صدر النهار؛ قضيت حوائجه ) [ (( ضعيف )) / ضعيف مشكاة المصابيح / 2118 ] .. تبيه .. تبيه .. تبيه .. تبيه جميع الروايات الواردة بفضل سورة ( يس ) ضعيفة أو موضوعة كما حققها شيخنا الألباني ( رحمه الله تعالى ) في كتبه .. ســـــــــــورة الدخان - ( من قرأ سورة الدخان في ليلة الجمعة؛ غفر له ) [ (( ضعيف جدا )) / سلسلة الأحاديث الضعيفة / 4632 ] .. - ( من قرأ سورة { الدخان } في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك ) [ (( موضوع )) / ضعيف الترغيب و الترهيب / 978 ] .. - ( من صلى بسورة الدخان في ليلة بات يستغفر له سبعون ألف ملك ) [ ضعيف الترغيب و الترهيب / 448 ] .. - ( من قرأ { حم الدخان } في ليله الجمعة أو يوم الجمعة ؛ بنى الله له بها بيتا في الجنة ) [ (( ضعيف جدا )) / ضعيف الترغيب و الترهيب/ 449 ] .. - ( من قرأ سورة يس في ليلة أصبح مغفورا له . ومن قرأ الدخان ليلة الجمعة أصبح مغفورا له ) [ ضعيف الترغيب و الترهيب / 978 ] . . ســــــــــورة غافر - ( من قرأ { الدخان } كلها ، وأول { حم غافر } إلى {وإليه المصير } ، و { آية الكرسي } حين يمسي ؛ حفظ بها حتى يصبح ، ومن قرأها حين يصبح ، حفظ بها حتى يمسي ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الترغيب و الترهيب / 390 ] .. الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضائل بعض السور ســـــــــــورة الحشر - ( من قال حين يصبح ثلاث مرات : أعوذ بالله السميع العليم ، من الشيطان الرجيم ، و قرأ ثلاث آيات من آخر سورة ( الحشر ) ، وكل الله به سبعين ألف ملك ، يصلون عليه حين يمسي ، و إن مات في ذلك اليوم ، مات شهيدا ، و من قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير / 5732 ] .. - ( من قرأ خواتيم ( الحشر ) من ليل أو نهار ، فقبض في ذلك اليوم أو الليلة فقد أوجب الجنة ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير / 5770 ] .. - ( اسم الله الأعظم في ست آيات من آخر سورة الحشر . ) [ ضعيف الجامع الصغير / 853 - ( إذا أخذت مضجعك فاقرأ سورة الحشر ، إن مت مت شهيدا ) [ ضعيف الجامع الصغير / 307 ] .. ســـــــــــورة الرحمن - ( لكل شىء عروس ، و عروس القرآن الرحمن ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير / 4729 ] .. ســــــــــورة الواقعة - ( علموا نساءكم سورة {الواقعة}، فإنها سورة الغنى ) [ ضعيف الجامع الصغير / 3730 . - ( من قرأ سورة (الواقعة و تعلمها، لم يكتب من الغافلين ، و لم يفتقر هو و أهل بيته ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 291 ] .. - ( من قرأ سورة ( الواقعة ) في كل ليلة ، لم تصبه فاقة أبدا ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير/ 5773 ] .. ســــــــــورة الزلزلة - ( (إذا زلزلت تعدل نصف القرآن ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الترغيب و الترهيب / 889 ] .. الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضل بعض السور ســـورة الشرح و ســورة الفيل - ( من قرأ في الفجر بـ ( ألم نشرح ) و ( ألم تر كيف ) لم يرمد ) [ ((( لا أصل له ))) / سلسلة الأحاديث الضعيفة / 67 ] .. ســـورة القدر - ( قراءة ( سورة إنا أنزلناه ) عقب الوضوء ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 68 ] .. - ( من قرأ في إثر وضوئه :{ إنا أنزلناه في ليلة القدر } مرة واحدة كان من الصديقين ، و من قرأها مرتين كتب في ديوان الشهداء ، و من قرأها ثلاثا حشره الله محشر الأنبياء ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1449 ] .. الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضائل بعض السور سورة الإخلاص والمعوذتين - عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن ؟ . قالوا : وكيف يقرأ ثلث القرآن ؟ قال : ( قل هو الله أحد ) تعدل ثلث القرآن ) [ رواه مسلم ] [ وصحح الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 1480 ] . ‏- عن ‏ ‏أنس ‏ ‏أن رجلا قال : يا رسول الله إني أحب هذه السورة (‏ ‏قل هو الله أحد ) ‏ ‏فقال : ( إن حبك إياها يدخلك الجنة ‏ ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2323 .. - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ " قل هو الله أحد " حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة ) [ سلسلة الأحاديث الصحيحة / 589 ] .. - عن معاذ بن عبد الله بن خبيب بن أبية قال : خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي لنا ، قال : فأدركته فقال : قل فلم أقل شيئا ثم قال : قل فلم أقل شيئا قال : قل فقلت ما أقول ، قال : ( قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وتصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2829 .. - ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏‏أقبلت مع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فسمع رجلا يقرأ ‏( ‏قل هو الله أحد الله الصمد ) ‏ ‏فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏: ( وجبت ) قلت وما وجبت ؟ قال الجنة ) [ رواه الترمذي وصحح الألباني / 2320 ] .. - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عقبة ألا أعلمك سورا ما أنزلت في التوراة و لا في الزبور و لا في الإنجيل و لا في الفرقان مثلهن ، لا يأتين عليك إلا قرأتهن فيها ، قل { هوالله أحد } و { قل أعوذ برب الفلق } و { قل أعوذ برب الناس } ) [ سلسلة الأحاديث الصحيحة / 2861 ] .. الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضائل بعض السور سورة الإخلاص والمعوذتين - ( من قرأ قل هو الله أحد في مرضه الذى يموت فيه ، لم يفتن في قبره ،وأمن من ضغطة القبر ، و حملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه من الصراط إلى الجنة ) (( موضوع )) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 301 ] .. - ( من قرأ ( قل هو الله أحد ) عشرين مرة بنى الله له قصرا في الجنه ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1351 ] .. - ( من قرأ {قل هو الله أحد} مائتي مرة ، غفرت له ذنوب مائتي سنة ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 295 ] .. - ( من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة كتب الله له ألفا و خمسمائة حسنة ، إلا أن يكون عليه دين ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 300 ] .. - ( من مر بالمقابر فقرأ ( قل هو الله أحد ) إحدى عشرة مرة ، ثم وهب أجره للأموات، أعطي من الأجر بعدد الأموات ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1290 ] .. - ( من صلى الصبح ثم قرأ ( قل هو الله أحد ) مائة مرة قبل أن يتكلم ، فكلما قرأ ( قل هو الله أحد ) غفر له ذنب سنة [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 405 ] .. - ( من مر على المقابر فقرأ فيها إحدى عشرة مرة : {قل هو الله أحد} ثم وهب أجره للأموات ؛ أعطي من الأجر بعدد الأموات ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة /3277 ] .. - ( من قرأ بعد صلاة الجمعة { قل هو الله أحد } و { قل أعوذ برب الفلق } و { قل أعوذ برب الناس } سبع مرات؛أجاره الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة /4129 ] انتهى البحث .. وكان عبارة عن تبيان فضائل سور القرآن بدءاً من سورة البقرة وحتى سورة الناس .. وختاماً .. أسأل الله أن ينفع بهذا البحث بارك الله فيكم جميعاً ونفع بك أختكم السلفية فضائل سور القرآن الكريم كما حققها العلامة الألباني - رحمه الله -
اخي الكريم نهيب بالتذكير ان معظم مواضيع هذا المنتدى بل واعتقد كلها هي مواذيع ماخوذة من مواقع اخرى لنشر الفائدة **فمن يجد خطا في احد المواضيع الرجاء ابلاغنا وله جزيل الشكر**

شاطر | 
 

 سيرة الرسول _صلى الله عليه وسلم_

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 348
نقاط : 2474719
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 04/03/2010

مُساهمةموضوع: سيرة الرسول _صلى الله عليه وسلم_   الإثنين مارس 22, 2010 11:31 am

سيرة
الرسول محمد صلى الله عليه
وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله، فجعله
شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وجعل
فيه أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا‏.‏ اللهم صل وسلم
وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم
بإحسان إلى يوم الدين، وفجّر لهم ينابيع الرحمة والرضوان تفجيرا‏.
وبعد:-


فسوف أقوم إن شاء الله بعرض السيرة النبوية كامله
من مولده وحتى لحوقه بالرفيق الأعلى صلى الله عليه وسلم ، مستخرجا تلك
الأحداث والروايات من كتب السيرة ‏ النبوية .وقد يستغرق ذلك عده أيام حتى تخرج
السيره كامله إن شاء الله ، والله ولى التوفيق .( نرجو من الأخوه عدم إضافه الردود حتى يخرج الموضوع بشكل جيد
وشكرا)






النسب والمولد
والنشأة



*نسب النبي صلى الله عليه وسلم وأسرته
:




نسب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ينقسم إلى ثلاثة
أجزاء‏:‏ جزء اتفق عليه كافة أهل السير والأنساب،
وهو الجزء الذي يبدأ منه صلى الله عليه وسلم وينتهي إلى
عدنان‏.‏

وجزء آخر كثر فيه الاختلاف، حتى جاوز حد الجمع والائتلاف، وهو
الجزء الذي يبدأ بعد عدنان وينتهي إلى إبراهيم عليه السلام فقد توقف فيه قوم،
وقالوا‏:‏ لا يجوز سرده، بينما جوزه آخرون وساقوه‏.‏ ثم اختلف هؤلا المجوزون في عدد
الآباء وأسمائهم، فاشتد اختلافهم وكثرت أقوالهم حتى جاوزت ثلاثين قولًا، إلا أن
الجميع متفقون على أن عدنان من صريح ولد إسماعيل عليه السلام‏.‏

أما
الجزء الثالث فهو يبدأ من بعد إبراهيم عليه السلام وينتهي إلى آدم عليه السلام، وجل الاعتماد فيه
على نقل أهل الكتاب، وعندهم فيه من بعض تفاصـيل الأعمـار وغيرهـا ما لا نشك في
بطلانه، بينما نتوقف في البقية الباقية‏.‏

وفيما يلى الأجزاء الثلاثة من
نسبه الزكى صلى الله عليه وسلم بالترتيب ‏:‏


الجزء الأول ‏:‏ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ـ واسمه
شَيْبَة ـ بن هاشم ـ واسمه عمرو ـ بن عبد مناف ـ واسمه المغيرة ـ بن قُصَىّ ـ واسمه
زيد ـ بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فِهْر ـ وهو الملقب بقريش وإليه
تنتسب القبيلة ـ بن مالك بن النَّضْر ـ واسمه قيس ـ بن كِنَانة بن خُزَيْمَة بن
مُدْرِكة ـ واسمه عامـر ـ بن إلياس بن مُضَر بن نِزَار بن مَعَدّ بن عدنان‏.‏


الجزء الثانى ‏:‏ ما فوق عدنان، وعدنان هو ابن أُدَد بن الهَمَيْسَع بن
سلامان بن عَوْص بن بوز بن قموال بن أبي بن عوام بن ناشد بن حزا بن بلداس بن يدلاف
بن طابخ بن جاحم بن ناحش بن ماخى بن عيض بن عبقر بن عبيد بن الدعا بن حَمْدان بن
سنبر بن يثربى بن يحزن بن يلحن بن أرعوى بن عيض بن ديشان بن عيصر بن أفناد ابن
أيهام بن مقصر بن ناحث بن زارح بن سمى بن مزى بن عوضة بن عرام بن قيدار ابن إسماعيل
بن إيراهيم عليهما السلام‏.‏

الجزء الثالث ‏:‏ ما فوق إبراهيم عليه السلام، وهو ابن تارَح ـ
واسمه آزر ـ بن ناحور بن ساروع ـ أو ساروغ ـ بن رَاعُو بن فَالَخ بن عابر بن شَالَخ
بن أرْفَخْشَد بن سام بن نوح عليه السلام بن لامك بن
مَتوشَلخَ بن أَخْنُوخ ـ يقال ‏:‏ هو إدريس النبي عليه السلام ـ بن يَرْد بن
مَهْلائيل بن قينان بن أنُوش بن شِيث بن آدم ـ عليهما السلام‏.‏


*الأسرة النبوية :

تعرف أسرته صلى الله عليه وسلم بالأسرة الهاشمية
ـ نسبة إلى جده هاشم بن عبد مناف ـ وإذن فلنذكر شيئًا من أحوال هاشم ومن بعده ‏:‏



1 ـ هاشم ‏:‏

قد أسلفنا أن هاشمًا هو الذي تولى السقاية
والرفادة من بني عبد مناف حين تصالح بنو عبد مناف وبنو عبد الدار على اقتسام
المناصب فيما بينهما، وكان هاشم موسرًا ذا شرف كبير، وهو أول من أطعم الثريد للحجاج
بمكة، وكان اسمه عمرو فما سمى هاشمًا إلا لهشمه الخبز، وهو أول من سن الرحلتين
لقريش، رحلة الشتاء والصيف، وفيه يقول الشاعر ‏:‏

عمرو الذي هَشَمَ الثريدَ
لقومه ** قَــومٍ بمـكــة مُسِْنتِيــن عِجَــافِ

سُنَّتْ إليه الرحلتان
كلاهـمــا ** سَفَرُ الشتاء ورحلة الأصياف

ومن حديثه أنه خرج إلى الشام
تاجرًا، فلما قدم المدينة تزوج سلمى بنت عمرو أحد بني عدى بن النجار وأقام عندها،
ثم خرج إلى الشام ـ وهي عند أهلها قد حملت بعبد المطلب ـ فمات هاشم بغزة من أرض
فلسطين، وولدت امرأته سلمى عبد المطلب سنة 497 م، وسمته شيبة؛ لشيبة كانت في رأسه،
وجعلت تربيه في بيت أبيها في يثرب، ولم يشعر به أحد من أسرتـه بمكـة، وكان لهاشم
أربعة بنين وهم‏:‏ أسد وأبو صيفي ونضلة وعبد المطلب‏.‏ وخمس بنات وهن‏:‏ الشفاء،
وخالدة، وضعيفة، ورقية، وجنة‏.‏


2 ـ عبـد المطلب ‏:‏

قد علمنا
مما سبق أن السقاية والرفادة بعد هاشم صارت إلى أخيه المطلب بن عبد مناف ‏[‏وكان
شريفًا مطاعًا ذا فضل في قومه، كانت قريش تسميه الفياض لسخائه‏]‏ لما صار شيبة ـ
عبد المطلب ـ وصيفًا أو فوق ذلك ابن سبع سنين أو ثماني سنين سمع به المطلب‏.‏ فرحل
في طلبه، فلما رآه فاضت عيناه، وضمه، وأردفه على راحلته فامتنع حتى تأذن له أمه،
فسألها المطلب أن ترسله معه، فامتنعت، فقال ‏:‏ إنما يمضى إلى ملك أبيه وإلى حرم الله فأذنت له، فقدم به مكة
مردفه على بعيره، فقال الناس‏:‏ هذا عبد المطلب، فقال‏:‏ ويحكم، إنما هو ابن أخى
هاشم، فأقام عنده حتى ترعرع، ثم إن المطلب هلك بـ ‏[‏دمان‏]‏ من أرض اليمن، فولى
بعده عبد المطلب، فأقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون لقومهم،وشرف في قومه شرفًا لم
يبلغه أحد من آبائه، وأحبه قومه وعظم خطره فيهم‏.‏

ولما مات المطلب وثب
نوفل على أركاح بد المطلب فغصبه إياها، فسأل رجالًا من قريش النصرة على عمه،
فقالوا‏:‏ لا ندخل بينك وبين عمك، فكتب إلى أخواله من بني النجار أبياتًا يستنجدهم،
فسار خاله أبو سعد بن عدى في ثمانين راكبًا، حتى نزل بالأبطح من مكة، فتلقاه عبد
المطلب، فقال‏:‏ المنزل يا خال، فقال‏:‏ لا والله حتى ألقى نوفلًا، ثم أقبل فوقف
على نوفل، وهو جالس في الحجر مع مشايخ قريش، فسل أبو سعد سيفه وقال‏:‏ ورب البيت،
لئن لم ترد على ابن أختى أركاحه لأمكنن منك هذا السيف، فقال‏:‏ رددتها عليه،
فأشهد عليه مشايخ قريش، ثم نزل على عبد
المطلب، فأقام عنده ثلاثًا، ثم اعتمر ورجع إلى المدينة‏.‏ فلما جرى ذلك حالف نوفل
بني عبد شمس بن عبد مناف على بني هاشم‏.‏ ولما رأت خزاعة نصر بني النجار لعبد
المطلب قالوا‏:‏ نحن ولدناه كما ولدتموه، فنحن أحق بنصره ـ وذلك أن أم عبد مناف
منهم ـ فدخلوا دار الندوة وحالفوا بني هاشم على بني عبد شمس ونوفل، وهذا الحلف هو
الذي صار سببًا لفتح مكة كما سيأتى‏.‏

ومن أهم ما وقع لعبد المطلب من أمور
البيت شيئان‏:‏


حفر بئر زمزم ووقعة الفيل

وخلاصة الأول‏:‏ أنه
أمر في المنام بحفر زمزم ووصف له موضعها، فقام يحفر، فوجد فيه الأشياء التي دفنها
الجراهمة حين لجأوا إلى الجلاء، أي السيوف والدروع والغزالين من الذهب، فضرب
الأسياف بابًا للكعبة، وضرب في الباب الغزالين صفائح من ذهب، وأقام سقاية



زمزم للحجاج‏.‏

ولما بدت بئر زمزم نازعت قريش عبد المطلب،
وقالوا له ‏:‏ أشركنا‏.‏قال‏:‏ ما أنا بفاعل، هذا أمر خصصت به، فلم يتركوه حتى
خرجوا به للمحاكمة إلى كاهنة بني سعد هُذَيْم، وكانت بأشراف الشام، فلما كانوا في
الطريق، ونفد الماء سقى الله عبد المطلب مطرًا، م ينزل
عليهم قطرة، فعرفوا تخصيص عبد المطلب بزمزم ورجعـوا، وحينئذ نذر عبد المطلب لئن
آتاه الله عشرة أبناء، وبلغوا أن
يمنعوه لينحرن أحدهم عند الكعبة‏.‏

وخلاصة الثانى‏:‏ أن أبرهة بن الصباح
الحبشى، النائب العام عن النجاشى على اليمن، لما رأي العرب يحجون الكعبة بني كنيسة
كبيرة بصنعاء، وأراد أن يصرف حج العرب إليها، وسمع بذلك رجل من بني كنانة، فدخلها
ليلًا فلطخ قبلتها بالعذرة‏.‏ ولما علم أبرهة بذلك ثار غيظه، وسار بجيش عرمرم ـ
عدده ستون ألف جندى ـ إلى الكعبة ليهدمها، واختار لنفسه فيلا من أكبر الفيلة، وكان
في الجيش 9 فيلة أو 13 فيلا، وواصل سيره حتى بلغ المُغَمَّس، وهناك عبأ جيشه وهيأ
فيله، وتهيأ لدخول مكة، فلما كان في وادى مُحَسِّر بين المزدلفة ومنى برك الفيل،
ولم يقم ليقدم إلى الكعبة، وكانوا كلما وجهوه إلى الجنوب أو الشمال أو الشرق يقوم
يهرول، وإذا صرفوه إلى الكعبة برك، فبيناهم كذلك إذ أرسل الله عليهم طيرًا أبابيل، ترميهم
بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصف مأكول‏.‏ وكانت الطير أمثال الخطاطيف والبلسان، مع كل
طائر ثلاثة أحجار؛ حجر في منقاره، وحجران في رجليه أمثال الحمص، لا تصيب منهم أحدًا
إلا صارت تتقطع أعضاؤه وهلك، وليس كلهم أصابت، وخرجوا هاربين يموج بعضهم في بعض،
فتساقطوا بكل طريق وهلكوا على كل منهل، وأما أبرهة فبعث الله عليه داء تساقطت بسببه
أنامله، ولم يصل إلى صنعاء إلا وهو مثل الفرخ، وانصدع صدره عن قلبه ثم هلك‏.‏


وأما قريش فكانوا قد تفرقوا في الشعاب، وتحرزوا في رءوس الجبال خوفًا على
أنفسهم من معرة الجيش، فلما نزل بالجيش ما نزل رجعوا إلى بيوتهم آمنين‏.‏


وكانت هذه الوقعة في شهر المحرم قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسين يومًا أو
بخمسة وخمسين يومًا ـ عند الأكثر ـ وهو يطابق أواخر فبراير أو أوائل مارس سنة 571
م، وكانت تقدمة قدمها الله لنبيه وبيته؛ لأنّا حين
ننظر إلى بيت المقدس نرى أن المشركين من أعداء الله استولوا على هذه القبلة
مرتين بينما كان أهلها مسلمين، كما وقع لبُخْتُنَصَّر سنة 587 ق‏.‏م، والرومان سنة
70 م، ولكن لم يتم استيلاء نصارى الحبشة على الكعبة وهم المسلمون إذ ذاك، وأهل
الكعبة كانوا مشركين‏.‏

وقد وقعت هذه الوقعة في الظروف التي يبلغ نبؤها إلى
معظم المعمورة المتحضرة إذ ذاك‏.‏ فالحبشة كانت لها صلة قوية بالرومان، والفرس لا
يزالون لهم بالمرصاد، يترقبون ما نزل بالرومان وحلفائهم؛ ولذلك سرعان ما جاءت الفرس
إلى اليمن بعد هذه الوقعة، وهاتان الدولتان كانتا تمثلان العالم المتحضر في ذلك
الوقت‏.‏ فهذه الوقعة لفتت أنظار العالم ودلته على شرف بيت الله، وأنه هو الذي
اصطفاه الله للتقديس، فإذن لو قام أحد
من أهله بدعوى النبوة كان ذلك هو عين ما تقتضيه هذه الوقعة، وكان تفسيرًا للحكمة
الخفية التي كانت في نصرة الله للمشركين ضد أهل الإيمان
بطريق يفوق عالم الأسباب‏.‏

وكان لعبد المطلب عشرة بنين، وهم‏:‏ الحارث،
والزبير، وأبو طالب، وعبد الله، وحمزة، وأبو لهب، والغَيْدَاق، والمُقَوِّم،
وضِرَار، والعباس‏.‏ وقيل‏:‏ كانوا أحد عشر، فزادوا ولدًا اسمه‏:‏ قُثَم، وقيل ‏:‏
كانوا ثلاثة عشر، فزادوا‏:‏ عبد الكعبة وحَجْلًا، وقيل‏:‏ إن عبد الكعبة هو المقوم،
وحجلا هو الغيداق، ولم يكن من أولاده رجل اسمه قثم، وأما البنات فست وهن ‏:‏ أم
الحكيم ـ وهي البيضاء ـ وبَرَّة، وعاتكة، وصفية، وأرْوَى، وأميمة‏.‏



عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

أمـه
فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يَقَظَة بـن مـرة، وكـان عبد الله أحسن أولاد عبد المطلب
وأعفهم وأحبهم إليه، وهو الذبيح؛ وذلك أن عبد المطلب لمـا تم أبناؤه عشرة، وعرف
أنهم يمنعونه أخبرهم بنذره فأطاعوه، فقيل ‏:‏ إنه أقـرع بينهم أيهم ينـحـر ‏؟‏
فطـارت القرعــة على عـبد الله، وكــان أحـب النـاس إليه‏.‏فقال‏:‏اللهم هو أو مائة
من الإبل‏.‏ثم أقرع بينه وبين الإبل فطارت القرعة على المائة من الإبل، وقيل‏:‏إنه
كتب أسماءهم في القداح،وأعطاها قيم هبل، فضرب القداح فخرج القدح على عبد الله،
فأخذه عبد المطلب، وأخذ الشفرة،ثم أقبل به إلى الكعبة ليذبحه،فمنعته قريش،ولاسيما
أخواله من بني مخزوم وأخوه أبو طالب‏.‏ فقال عبد المطلب ‏:‏ فكيف أصنع بنذري‏؟‏
فأشاروا عليه أن يأتى عرافة فيستأمرها،
فأتاها، فأمرت أن يضرب القداح على عبد الله وعلى عشر من الإبل، فإن
خرجت على عبد الله يزيد عشرًا من الإبل حتى
يرضى ربه، فإن خرجت على الإبل نحرها، فرجع وأقرع بين عبد الله وبين عشر من الإبل، فوقعت
القرعة على عبد الله، فلم يزل يزيد من الإبل عشرًا عشرًا ولا تقع القرعة إلا عليه إلى أن بلغت الإبل مائة
فوقعت القرعة عليها، فنحرت ثم تركت، لا يرد عنها إنسان ولا سبع، وكانت الدية في
قريش وفي العرب عشرًا من الإبل، فجرت بعد هذه الوقعة مائة من الإبل، وأقرها
الإسلام، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏
‏[‏أنا ابن الذبيحين‏]‏ يعنى إسماعيل، وأباه عبد الله‏.‏

واختار عبد المطلب
لولده عبد الله آمنة بنت وهب بن عبد مناف
بن زهرة بن كلاب، وهي يومئذ تعد أفضل امرأة في قريش نسبًا وموضعًا، وأبوها سيد بني
زهرة نسبًا وشرفًا، فزوجه بها، فبني بها عبد الله في مكة، وبعد قليل أرسله
عبد المطلب إلى المدينة يمتار لهم تمرًا، فمات بها، وقيل ‏:‏ بل خرج تاجرًا إلى
الشام، فأقبل في عير قريش، فنزل بالمدينة وهو مريض فتوفي بها، ودفن في دار النابغة
الجعدى، وله إذ ذاك خمس وعشرون سنة، وكانت وفاته قبل أن يولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه يقول أكثر
المؤرخين، وقيل ‏:‏ بل توفي بعد مولده بشهرين أو أكثر‏.‏ ولما بلغ نعيه إلى مكة
رثته آمنة بأروع المراثى، قالت ‏:‏

عَفَا جانبُ البطحاءِ من ابن هاشم **
وجاور لَحْدًا خارجـًا في الغَـمَاغِـــم

دَعَتْـه المنــايا دعــوة
فأجـابـــهـا ** وما تركتْ في الناس مثل ابن هاشـم

عشيـة راحـوا يحملــون
سريـره ** تَعَاوَرَهُ أصـحـابــه في التزاحــــم

فإن تـك غـالتـه المنـايا
ورَيْبَهـــا ** فقـد كـان مِعْطــاءً كـثير التراحم

وجميع ما خلفه عبد الله خمسة أجمال، وقطعة غنم،
وجارية حبشية اسمها بركة وكنيتها أم أيمن، وهي حاضنـة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.





المولد وأربعون عامًا قبل النبوة


*المولـــد:


ولـد سيـد
المرسلـين صلى الله عليه وسلم بشـعب بني هاشـم بمكـة في صبيحـة يــوم الاثنين
التاسع مـن شـهر ربيـع الأول، لأول عـام مـن حادثـة الفيـل، ولأربعـين سنة خلت من
ملك كسرى أنوشروان، ويوافق ذلك عشرين أو اثنين وعشرين من شهر أبريل سنة 571 م حسبما
حققه العالم الكبير محمد سليمان ـ المنصورفورى ـ رحمه اللـه‏.‏

وروى ابــن
سعــد أن أم رســول الله صلى الله عليه وسلم قالــت ‏:‏ لمــا ولـدتــه خــرج مــن
فرجـى نــور أضــاءت لـه قصـور الشام‏.‏ وروى أحمد والدارمى وغيرهمـا قريبـًا مـن
ذلك‏.‏

وقد روى أن إرهاصات بالبعثة وقعت عند الميلاد، فسقطت أربع عشرة شرفة
من إيوان كسرى، وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة
بعد أن غاضت، روى ذلك الطبرى والبيهقى وغيرهما‏.‏ وليس له إسناد ثابت، ولم يشهد له
تاريخ تلك الأمم مع قوة دواعى التسجيل‏.‏

ولما ولدته أمه أرسلت إلى جده عبد
المطلب تبشره بحفيده،فجاء مستبشرًا ودخل به الكعبة، ودعا الله وشكر له‏.‏ واختار له
اسم محمد ـ وهذا الاسم لم يكن معروفًا في العرب ـ وخَتَنَه يوم سابعه كما كان العرب
يفعلون‏.‏

وأول من أرضعته من المراضع ـ وذلك بعد أمه صلى الله عليه وسلم
بأسبوع ـ ثُوَيْبَة مولاة أبي لهب بلبن ابن لها يقال له‏:‏ مَسْرُوح، وكانت قد
أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد
المخزومي‏.



*في بني سعد
:




وكانت العادة عند الحاضرين من العرب أن يلتمسوا المراضع
لأولادهم ابتعادًا لهم عن أمراض الحواضر؛ ولتقوى أجسامهم، وتشتد أعصابهم، ويتقنوا
اللسان العربى في مهدهم، فالتمس عبد المطلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم المراضع،
واسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر، وهي حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث،
وزوجها الحارث ابن عبد العزى المكنى بأبي كبشة من نفس القبيلة‏.‏

وإخوته
صلى الله عليه وسلم هناك من الرضاعة ‏:‏ عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث،
وحذافة أو جذامة بنت الحارث ‏[‏وهي الشيماء؛ لقب غلب على اسمها‏]‏ وكانت تحضن رسول
الله صلى الله عليه وسلم، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم رسول الله صلى
الله عليه وسلم وكان عمه حمزة بن عبد المطلب مسترضعًا في بني سعد بن بكر، فأرضعت
أمه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا وهو عند أمه حليمة،فكان حمزة رضيع رسول
الله صلى الله عليه وسلم من جهتين، من جهة ثويبة ومن جهة السعدية‏.‏

ورأت
حليمة من بركته صلى الله عليه وسلم ما قضت منه العجب، ولنتركها تروى ذلك مفصلًا ‏:‏


قال ابن إسحاق ‏:‏ كانت حليمة تحدث ‏:‏ أنها خرجت من بلدها مع زوجها وابن
لها صغير ترضعه في نسوة من بني سعد بن بكر، تلتمس الرضعاء‏.‏ قالت ‏:‏ وذلك في سنة
شهباء لم تبق لنا شيئًا، قالت ‏:‏ فخرجت على أتان لى قمراء، ومعنا شارف لنا، والله
ما تَبِضّ ُبقطرة، وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا، من بكائه من الجوع، ما
في ثديى ما يغنيه، وما في شارفنا ما يغذيه، ولكن كنا نرجو الغيث والفرج، فخرجت على
أتانى تلك، فلقد أذَمَّتْ بالركب حتى شق ذلك عليهم، ضعفًا وعجفًا، حتى قدمنا مكة
نلتمس الرضعاء، فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم
فتأباه، إذا قيل لها‏:‏ إنه يتيم، وذلك أنا كنا نرجو المعروف من أبي الصبي، فكنا
نقول‏:‏ يتيم‏!‏ وما عسى أن تصنع أمه وجده، فكنا نكرهه لذلك، فما بقيت امرأة قدمت
معي إلا أخذت رضيعًا غيرى، فلما أجمعنا الانطلاق قلت لصاحبى‏:‏ والله، إنى لأكره أن
أرجع من بين صواحبى ولم آخذ رضيعًا، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه‏.‏ قال
‏:‏ لا عليك أن تفعلى، عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة‏.‏ قالت‏:‏ فذهبت إليه
وأخذته،وما حملنى على أخذه إلا أنى لم أجد غيره، قالت‏:‏ فلما أخذته رجعت به إلى
رحلى، فلما وضعته في حجرى أقبل عليه ثديأي بما شاء من لبن، فشرب حتى روى، وشرب معه
أخوه حتى روى، ثم ناما، وما كنا ننام معه قبل ذلك، وقام زوجي إلى شارفنا تلك، فإذا
هي حافل، فحلب منها ما شرب وشربت معه حتى انتهينا ريا وشبعا، فبتنا بخير ليلة،
قالت‏:‏ يقول صاحبى حين أصبحنا‏:‏ تعلمي والله يا حليمة، لقد أخذت نسمة مباركة،
قالت‏:‏ فقلت‏:‏ والله إنى لأرجو ذلك‏.‏ قالت‏:‏ ثم خرجنا وركبت أنا أتانى، وحملته
عليها معى، فوالله لقطعت بالركب ما لا يقدر عليه شىء من حمرهم، حتى إن صواحبى ليقلن
لى‏:‏ يا ابنة أبي ذؤيب، ويحك‏!‏ أرْبِعى علينا، أليست هذه أتانك التي كنت خرجت
عليها‏؟‏ فأقول لهن‏:‏ بلى والله، إنها لهي هي، فيقلن‏:‏ والله إن لها شأنًا،
قالت‏:‏ ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد، وما أعلم أرضًا من أرض الله أجدب منها،
فكانت غنمى تروح علىَّ حين قدمنا به معنا شباعًا لُبَّنـًا، فنحلب ونشرب، وما يحلب
إنسان قطرة لبن، ولا يجدها في ضرع، حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم‏:‏
ويلكم، اسرحوا حيث يسرح راعى بنت أبي ذؤيب، فتروح أغنامهم جياعًا ما تبض بقطرة لبن،
وتروح غنمى شباعًا لبنًا‏.‏ فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه
وفصلته، وكان يشب شبابًا لا يشبه الغلمان، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلامًا جفرًا‏.‏
قالت‏:‏ فقدمنا به على أمه ونحن أحرص على مكثه فينا، لما كنا نرى من بركته، فكلمنا
أمه، وقلت لها‏:‏ لو تركت ابني عندي حتى يغلظ، فإني أخشى عليه وباء مكة، قالت‏:‏
فلم نزل بها حتى ردته معنا‏.‏








* شق الصدر :

وهكذا رجع رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى بني سعد، حتى إذا كان بعده بأشهر على قول ابن إسحاق، وفي السنة الرابعة من
مولده على قول المحققين وقع حادث شق صدره، روى مسلم عن أنس‏:‏ أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه،
فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال‏:‏ هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طَسْت من
ذهب بماء زمزم، ثم لأَمَه ـ أي جمعه وضم بعضه إلى بعض ـ ثم أعاده في مكانه، وجاء
الغلمان يسعون إلى أمه ـ يعنى ظئره ـ فقالوا‏:‏ إن محمدًا قد قتل، فاستقبلوه وهو
مُنْتَقِعُ اللون ـ أي متغير اللون ـ قال أنس‏:‏ وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في
صدره‏.

*إلى أمه الحنون :

وخشيت عليه حليمة
بعد هذه الوقعة حتى ردته إلى أمه، فكان عند أمه إلى أن بلغ ست سنين‏.‏

ورأت
آمنة ـ وفاء لذكرى زوجها الراحل ـ أن تزور قبره بيثرب، فخرجت من مكة قاطعة رحلة
تبلغ نحو خمسمائة كيلو متر ومعها ولدها اليتيم ـ محمد صلى الله عليه وسلم ـ
وخادمتها أم أيمن، وقيمها عبد المطلب، فمكثت شهرًا ثم قفلت، وبينما هي راجعة إذ
لحقها المرض في أوائل الطريق، ثم اشتد حتى ماتت بالأبْوَاء بين مكة
والمدينة‏.


*إلى جده العطوف :

وعاد به
عبد المطلب إلى مكة، وكانت مشاعر الحنو في فؤاده تربو نحو حفيده اليتيم الذي أصيب
بمصاب جديد نَكَأ الجروح القديمة، فَرَقَّ عليه رقة لم يرقها على أحد من أولاده،
فكان لا يدعه لوحدته المفروضة، بل يؤثره على أولاده، قال ابن هشام‏:‏ كان يوضع لعبد
المطلب فراش في ظل الكعبة، فكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، لا يجلس
عليه أحد من بنيه إجلالًا له، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتى وهو غلام جفر
حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب إذا رأي ذلك منهم‏:‏
دعوا ابني هذا، فوالله إن له لشأنًا، ثم يجلس معه على فراشه، ويمسح ظهره بيده،
ويسره ما يراه يصنع‏.‏

ولثمانى سنوات وشهرين وعشرة أيام من عمره صلى الله
عليه وسلم توفي جده عبد المطلب بمكة، ورأي قبل وفاته أن يعهد بكفالة حفيده إلى عمه
أبي طالب شقيق أبيه‏.

*إلى عمه الشفيق :

ونهض
أبو طالب بحق ابن أخيه على أكمل وجه، وضمه إلى ولده وقدمه عليهم واختصه بفضل احترام
وتقدير، وظل فوق أربعين سنة يعز جانبه، ويبسط عليه حمايته، ويصادق ويخاصم من أجله،
وستأتي نبذ من ذلك في مواضعها‏.



* يستسقى الغمام
بوجهه :


أخرج ابن عساكر عن جَلْهُمَة بن عُرْفُطَة قال‏:‏ قدمت مكة
وهم في قحط، فقالت قريش‏:‏ يا أبا طالب، أقحط الوادي، وأجدب العيال، فهَلُمَّ
فاستسق، فخرج أبو طالب ومعه غلام، كأنه شمس دُجُنَّة، تجلت عنه سحابة قَتْمَاء،
حوله أُغَيْلمة، فأخذه أبو طالب، فألصق ظهره بالكعبة،ولاذ بأضبعه الغلام، وما في
السماء قَزَعَة، فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا وأغدق واغْدَوْدَق، وانفجر الوادي،
وأخصب النادي والبادي، وإلى هذا أشار أبو طالب حين قال‏:‏

وأبيضَ يُستسقى
الغَمَام بوجهه ** ثِمالُ اليتامى عِصْمَةٌ للأرامل

*بَحِيرَى الراهب :

ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
اثنتى عشرة سنة ـ قيل‏:‏ وشهرين وعشرة أيام ـ ارتحل به أبو طالب تاجرًا إلى الشام،
حتى وصل إلى بُصْرَى ـ وهي معدودة من الشام، وقَصَبَة لحُورَان، وكانت في ذلك الوقت
قصبة للبلاد العربية التي كانت تحت حكم الرومان‏.‏ وكان في هذا البلد راهب عرف
بَبحِيرَى، واسمه ـ فيما يقال‏:‏ جرجيس، فلما نزل الركب خرج إليهم، وكان لا يخرج
إليهم قبل ذلك، فجعل يتخلّلهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وقال‏:‏ هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين‏.‏
فقال له ‏[‏أبو طالب و‏]‏ أشياخ قريش‏:‏ ‏[‏و‏]‏ ما علمك ‏[‏بذلك‏]‏‏؟‏ فقال‏:‏
إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا خر ساجدًا، ولا يسجدان إلا لنبى،
وإنى أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ‏[‏وإنا نجده في
كتبنا‏]‏، ثم أكرمهم بالضيافة، وسأل أبا طالب أن يرده، ولا يقدم به إلى الشام؛
خوفًا عليه من الروم واليهود، فبعثه عمه مع بعض غلمانه إلى مكة‏










*حرب الفِجَار
:


وفي السنة العشرين من عمره صلى الله عليه وسلم وقعت في سوق عُكاظ
حرب بين قريش ـ ومعهم كنانة ـ وبين قَيْس عَيْلان، تعرف بحرب الفِجَار وسببها‏:‏ أن
أحد بني كنانة، واسمه البَرَّاض، اغتال ثلاثة رجال من قيس عيلان، ووصل الخبر إلى
عكاظ فثار الطرفان، وكان قائد قريش وكنانة كلها حرب بن أمية؛ لمكانته فيهم سنا
وشرفًا، وكان الظفر في أول النهار لقيس على كنانة، حتى إذا كان في وسط النهار كادت
الدائرة تدور على قيس‏.‏ ثم تداعى بعض قريش إلى الصلح على أن يحصوا قتلى الفريقين،
فمن وجد قتلاه أكثر أخذ دية الزائد‏.‏ فاصطلحوا على ذلك، ووضعوا الحرب، وهدموا ما
كان بينهم من العداوة والشر‏.‏ وسميت بحرب الفجار؛ لانتهاك حرمة الشهر الحرام فيها،
وقد حضر هذه الحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ينبل على عمومته؛ أي يجهز
لهم النبل للرمي‏.

*حلف الفضول :

وعلى أثر
هذه الحرب وقع حلف الفضول في ذى القعدة في شهر حرام تداعت إليه قبائل من قريش‏:‏
بنو هاشم، وبنو المطلب،وأسد بن عبد العزى، وزهرة بن كلاب، وتيم بن مرة، فاجتمعوا في
دار عبد الله بن جُدْعان التيمى؛ لسنِّه وشرفه، فتعاقدوا وتعاهدوا على ألا يجدوا
بمكة مظلومًا من أهلها وغيرهم من سائر الناس إلا قاموا معه، وكانوا على من ظلمه حتى
ترد عليه مظلمته، وشهد هذا الحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ وقال بعد أن
أكرمه الله بالرسالة‏:‏ ‏(‏لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفًا ما أحب أن لى
به حمر النعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت‏)‏‏.‏

وهذا الحلف روحه تنافي
الحمية الجاهلية التي كانت العصبية تثيرها، ويقال في سبب هذا الحلف‏:‏ إن رجلًا من
زُبَيْد قدم مكة ببضاعة، واشتراها منه العاص بن وائل السهمى، وحبس عنه حقه، فاستعدى
عليه الأحلاف عبد الدار ومخزومًا، وجُمَحًا وسَهْمًا وعَدِيّا فلم يكترثوا له، فعلا
جبل أبي قُبَيْس، ونادى بأشعار يصف فيها ظلامته رافعًا صوته، فمشى في ذلك الزبير بن
عبد المطلب، وقال‏:‏ ما لهذا مترك‏؟‏ حتى اجتمع الذين مضى ذكرهم في حلف الفضول،
فعقدوا الحلف ثم قاموا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه حق الزبيدي‏.

*حياة الكدح :

ولم يكن له صلى الله عليه وسلم عمل معين في
أول شبابه، إلا أن الروايات توالت أنه كان يرعى غنمًا، رعاها في بني سعد، وفي مكة
لأهلها على قراريط، ويبدو أنه انتقل إلى عمل التجارة حين شب،فقد ورد أنه كان يتجر
مع السائب بن أبي السائب المخزومي فكان خير شريك له، لا يدارى ولا يمارى، وجاءه يوم
الفتح فرحب به، وقال‏:‏ مرحبًا بأخي وشريكي‏.‏

وفي الخامسة والعشرين من سنه
خرج تاجرًا إلى الشام في مال خديجة رضي الله عنها قال ابن إسحاق‏:‏ كانت خديجة بنت
خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إياه بشيء تجعله
لهم، وكانت قريش قومًا تجارًا، فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مال
لها إلى الشام تاجرًا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره من التجار، مع غلام لها يقال
له‏:‏ ميسرة، فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وخرج في مالها ذلك، وخرج
معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام‏.

*زواجه بخديجة
:


ولما رجع إلى مكة، ورأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما لم
تر قبل هذا، وأخبرها غلامها ميسرة بما رأي فيه صلى الله عليه وسلم من خلال عذبة،
وشمائل كريمة، وفكر راجح، ومنطق صادق، ونهج أمين، وجدت ضالتها المنشودة ـ وكان
السادات والرؤساء يحرصون على زواجها فتأبي عليهم ذلك ـ فتحدثت بما في نفسها إلى
صديقتها نفيسة بنت منبه، وهذه ذهبت إليه صلى الله عليه وسلم تفاتحه أن يتزوج خديجة،
فرضى بذلك، وكلم أعمامه، فذهبوا إلى عم خديجة وخطبوها إليه، وعلى إثر ذلك تم
الزواج، وحضر العقد بنو هاشم ورؤساء مضر، وذلك بعد رجوعه من الشام بشهرين، وأصدقها
عشرين بَكْرة‏.‏ وكانت سنها إذ ذاك أربعين سنة، وكانت يومئذ أفضل نساء قومها نسبًا
وثروة وعقلًا، وهي أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يتزوج عليها
غيرها حتى ماتت‏.‏

وكل أولاده صلى الله عليه وسلم منها سوى إبراهيم،ولدت
له‏:‏ أولًا القاسم ـ وبه كان يكنى ـ ثم زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وعبد
الله‏.‏ وكان عبد الله يلقب بالطيب والطاهر، ومات بنوه كلهم في صغرهم، أما البنات
فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن،إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته صلى الله عليه
وسلم سوى فاطمة رضي الله عنها، فقد تأخرت بعده ستة أشهر ثم لحقت به‏.‏

*بناء الكعبة وقضية التحكيم :

ولخمس وثلاثين سنة من مولده
صلى الله عليه وسلم قامت قريش ببناء الكعبة؛ وذلك لأن الكعبة كانت رَضْمًا فوق
القامة، ارتفاعها تسعة أذرع من عهد إسماعيل عليه السلام، ولم يكن لها سقف، فسرق نفر
من اللصوص كنزها الذي كان في جوفها، وكانت مع ذلك قد تعرضت ـ باعتبارها أثرًا قديما
ـ للعوادى التي أدهت بنيانها، وصدعت جدرانها، وقبل بعثته صلى الله عليه وسلم بخمس
سنين جرف مكة سيل عرم انحدر إلى البيت الحرام، فأوشكت الكعبة منه على الانهيار،
فاضطرت قريش إلى تجديد بنائها حرصًا على مكانتها، واتفقوا على ألا يدخلوا في بنائها
إلا طيبًا، فلا يدخلون فيها مهر بغى ولا بيع ربًا ولا مظلمة أحد من الناس، وكانوا
يهابون هدمها، فابتدأ بها الوليد بن المغيرة المخزومى، فأخذ المعول وقال‏:‏ اللّهم
لا نريد إلا الخير، ثم هدم ناحية الركنين، ولما لم يصبه شيء تبعه الناس في الهدم في
اليوم الثاني، ولم يزالوا في الهدم حتى وصلوا إلى قواعد إبراهيم، ثم أرادوا الأخذ
في البناء فجزأوا الكعبة، وخصصوا لكل قبيلة جزءًا منها‏.‏ فجمعت كل قبيلة حجارة على
حدة، وأخذوا يبنونها، وتولى البناء بناء رومي اسمه‏:‏ باقوم‏.‏ ولما بلغ البنيان
موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه في مكانه، واستمر النزاع أربع ليال
أو خمسًا، واشتد حتى كاد يتحول إلى حرب ضروس في أرض الحرم، إلا أن أبا أمية بن
المغيرة المخزومى عرض عليهم أن يحكموا فيما شجر بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد
فارتضوه، وشاء الله أن يكون ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأوه هتفوا‏:‏
هذا الأمين، رضيناه، هذا محمد، فلما انتهى إليهم، وأخبروه الخبر طلب رداء فوضع
الحجر وسطه وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يمسكوا جميعًا بأطراف الرداء،
وأمرهم أن يرفعوه، حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده فوضعه في مكانه، وهذا حل
حصيف رضى به القوم‏.‏

وقصرت بقريش النفقة الطيبة فأخرجوا من الجهة الشمالية
نحوا من ستة أذرع، وهي التي تسمى بالحجر والحطيم، ورفعوا بابها من الأرض؛ لئلا
يدخلها إلا من أرادوا، ولما بلغ البناء خمسة عشر ذراعًا سقفوه على ستة أعمدة‏.‏


وصارت الكعبة بعد انتهائها ذات شكل مربع تقريبًا، يبلغ ارتفاعه 15 مترًا،
وطول ضلعه الذي فيه الحجر الأسود والمقابل له 10 أمتار، والحجر موضوع على ارتفاع
1‏.‏50متر من أرضية المطاف‏.‏ والضلع الذي فيه الباب والمقابل له 12مترًا، وبابها
على ارتفاع مترين من الأرض، ويحيط بها من الخارج قصبة من البناء أسفلها، متوسط
ارتفاعها 0‏.‏25مترًا ومتوسط عرضها 0‏.‏30 مترًا وتسمى بالشاذروان، وهي من أصل
البيت لكن قريشًا تركتها‏.

*السيرة الإجمالية قبل النبوة
:


كان النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع في نشأته خير ما في طبقات
الناس من ميزات، وكان طرازًا رفيعًا من الفكر الصائب، والنظر السديد، ونال حظًا
وافرًا من حسن الفطنة وأصالة الفكرة وسداد الوسيلة والهدف، وكان يستعين بصمته
الطويل على طول التأمل وإدمان الفكرة واستكناه الحق، وطالع بعقله الخصب وفطرته
الصافية صحائف الحياة وشئون الناس وأحوال الجماعات، فعاف ما سواها من خرافة، ونأي
عنها، ثم عاشر الناس على بصيرة من أمره وأمرهم، فما وجد حسنًا شارك فيه وإلا عاد
إلى عزلته العتيدة، فكان لا يشرب الخمر، ولا يأكل مما ذبح على النصب، ولا يحضر
للأوثان عيدًا ولا احتفالًا، بل كان من أول نشأته نافرا من هذه المعبودات الباطلة،
حتى لم يكن شيء أبغض إليه منها، وحتى كان لا يصبر على سماع الحلف باللات والعزى‏.‏


ولا شك أن القدر حاطه بالحفظ، فعندما تتحرك نوازع النفس لاستطلاع بعض متع
الدنيا، وعندما يرضى باتباع بعض التقاليد غير المحمودة ـ تتدخل العناية الربانية
للحيلولة بينه وبينها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ما هممت بشيء مما
كان أهل الجاهلية يعملون غير مرتين، كل ذلك يحول الله بيني وبينه، ثم ما هممت به
حتى أكرمنى برسالته، قلت ليلة للغلام الذي يرعى معي الغنم بأعلى مكة‏:‏ لو أبصرت لي
غنمي حتى أدخل مكة وأسمر بها كما يسمر الشباب، فقال‏:‏ أفعل، فخرجت حتى إذا كنت عند
أول دار بمكة سمعت عزفًا، فقلت‏:‏ ما هذا‏؟‏ فقالوا‏:‏ عرس فلان بفلانة، فجلست
أسمع، فضرب الله على أذنـى فنمت، فما أيقظني إلا حر الشمس‏.‏ فعدت إلى صاحبي
فسألني، فأخبرته، ثم قلت ليلة أخرى مثل ذلك، ودخلت بمكة فأصابني مثل أول
ليلة‏.‏‏.‏‏.‏ ثم ما هممت بسوء‏)‏‏.‏

وروى البخاري عن جابر بن عبد الله
قال‏:‏ لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان الحجارة، فقال
عباس للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ اجعل إزارك على رقبتك يقيقك من الحجارة، فخر إلى
الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم أفاق، فقال‏:‏ ‏(‏إزاري، إزاري‏)‏ فشد عليه
إزاره‏.‏ وفي رواية‏:‏ فما رؤيت له عورة بعد ذلك‏.‏

وكان النبي صلى الله
عليه وسلم يمتاز في قومه بخلال عذبة وأخلاق فاضلة، وشمائل كريمة، فكان أفضل قومه
مروءة، وأحسنهم خلقًا، وأعزهم جوارًا، وأعظمهم حلمًا، وأصدقهم حديثًا، وألينهم
عَرِيكة، وأعفهم نفسًا وأكرمهم خيرًا، وأبرهم عملًا، وأوفاهم عهدًا، وآمنهم أمانة
حتى سماه قومه‏:‏ ‏[‏الأمين‏]‏ لما جمع فيه من الأحوال الصالحة والخصال المرضية،
وكان كما قالت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها يحمل الكل، ويكسب المعدوم، ويقرى
الضيف، ويعين على نوائب الحق‏.









حياة النبـوة و الرسـالة والدعـوة




*النبــوة والدعــوة - العهـد
المكـي :



تنقسم حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن شرفه
الله بالنبوة والرسالة إلى عهدين يمتاز أحدهما عن الآخـر تمـام الامتياز، وهما‏:‏


1 ـ العهد المكي، ثلاث عشرة سنة تقريبًا‏.‏

2 ـ العهد المدني، عشر
سنوات كاملة‏.‏

ثم يشتمل كل من العهدين على عدة مراحل، لكل مرحلة منها
خصائص تمتاز بها عن غيرها، يظهر ذلك جليًا بعد النظر الدقيق في الظروف التي مرت بها
الدعوة خلال العهدين‏.‏

ويمكن تقسيم العهد المكي إلى ثلاث مراحل‏:‏


1 ـ مرحلة الدعوة السرية، ثلاث سنوات‏.‏

2 ـ مرحلة إعلان الدعوة في
أهل مكة، من بداية السنة الرابعة من النبوة إلى هجرته صلى الله عليه وسلم إلى
المدينة‏.‏

3 ـ مرحلة الدعوة خارج مكة وفشوها فيهم، من أواخر السنة العاشرة
من النبوة‏.‏ وقد شملت العهد المدني وامتدت إلى آخر حياته صلى الله عليه وسلم‏.‏


أما مراحل العهد المدني فسيجيء تفصيلها في موضعه‏.‏


* في ظلال النبوة والرسالة :


*في غار
حراء :


لما تقاربت سنه صلى الله عليه وسلم الأربعين، وكانت تأملاته
الماضية قد وسعت الشقة العقلية بينه وبين قومه، حبب إليه الخلاء، فكان يأخذ
السَّوِيق والماء، ويذهب إلى غار حراء في جبل النور على مبعدة نحو ميلين من مكة ـ
وهو غار لطيف طوله أربعة أذرع، وعرضه ذراع وثلاثة أرباع ذراع من ذراع الحديد ـ
فيقيم فيه شهر رمضان، ويقضي وقته في العبادة والتفكير فيما حوله من مشاهد الكون
وفيما وراءها من قدرة مبدعة، وهو غير مطمئن لما عليه قومه من عقائد الشرك المهلهلة
وتصوراتها الواهية، ولكن ليس بين يديه طريق واضح، ولا منهج محدد، ولا طريق قاصد
يطمئن إليه ويرضاه‏.‏

وكان اختياره صلى الله عليه وسلم لهذه العزلة طرفًا
من تدبير الله له، وليكون انقطاعه عن شواغل الأرض وضَجَّة الحياة وهموم الناس
الصغيرة التي تشغل الحياة نقطة تحول لاستعداده لما ينتظره من الأمر العظيم، فيستعد
لحمل الأمانة الكبرى وتغيير وجه الأرض، وتعديل خط التاريخ‏.‏‏.‏‏.‏ دبر الله له هذه
العزلة قبل تكليفه بالرسالة بثلاث سنوات، ينطلق في هذه العزلة شهرًا من الزمان، مع
روح الوجود الطليقة، ويتدبر ما وراء الوجود من غيب مكنون، حتى يحين موعد التعامل مع
هذا الغيب عندما يأذن الله‏.

*جبريل ينزل بالوحي
:


ولما تكامل له أربعون سنة ـ وهي رأس الكمال، وقيل‏:‏ ولها تبعث
الرسل ـ بدأت طلائع النبوة تلوح وتلمع، فمن ذلك أن حجرًا بمكة كان يسلم عليه، ومنها
أنه كان يرى الرؤيا الصادقة؛ فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، حتى مضت على
ذلك ستة أشهر ـ ومدة النبوة ثلاث وعشرون سنة، فهذه الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءًا
من النبوة ـ فلما كان رمضان من السنة الثالثة من عزلته صلى الله عليه وسلم بحراء
شاء الله أن يفيض من رحمته على أهل الأرض، فأكرمه بالنبوة، وأنزل إليه جبريل بآيات
من القرآن‏.‏

وبعد النظر والتأمل في القرائن والدلائل يمكن لنا أن نحدد ذلك
اليوم بأنه كان يوم الاثنين لإحدى وعشرين مضت من شهر رمضان ليلًا، وقد وافق 10
أغسطس سنة 610 م، وكان عمره صلى الله عليه وسلم إذ ذاك بالضبط أربعين سنة قمرية،
وستة أشهر، و12 يومًا، وذلك نحو 39 سنة شمسية وثلاثة أشهر وعشرين يومًا‏.‏


ولنستمع إلى عائشة الصديقة رضي الله عنها تروى لنا قصة هذه الوقعة التي
كانت نقطة بداية النبوة، وأخذت تفتح دياجير ظلمات الكفر والضلال حتى غيرت مجرى
الحياة، وعدلت خط التاريخ، قالت عائشة رضي الله عنها‏.‏

أول ما بديء به
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا
إلا جاءت مثل فَلَق الصبح، ثم حُبِّبَ إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء،
فيَتَحَنَّث فيه ـ وهو التعبد ـ الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود
لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه
الملك فقال‏:‏ اقرأ‏:‏ قال‏:‏ ‏(‏ما أنا بقارئ‏)‏، قال‏:‏ ‏(‏فأخذنى فغطنى حتى بلغ
منى الجهد، ثم أرسلنى، فقال‏:‏ اقرأ، قلت‏:‏ مـا أنـا بقـارئ، قـال‏:‏ فأخذنى فغطنى
الثانية حتى بلـغ منـى الجهد، ثم أرسلني فقال‏:‏ اقرأ، فقلت‏:‏ ما أنا بقارئ،
فأخذني فغطني الثالثة، ثـم أرسلـني فـقـال‏:‏ ‏{‏اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي
خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ
الْأَكْرَمُ‏}‏‏[‏العلق‏:‏1‏:‏ 3‏]‏‏)‏، فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد فقال‏:‏ ‏(‏زَمِّلُونى زملونى‏)‏، فزملوه حتى
ذهب عنه الروع، فقال لخديجة‏:‏ ‏(‏ما لي‏؟‏‏)‏ فأخبرها الخبر، ‏(‏لقد خشيت على
نفسي‏)‏، فقالت خديجة‏:‏ كلا، والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل
الكل، وتكسب المعدوم، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت
به ورقة بن نوفل ابن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة ـ وكان امرأ تنصر في الجاهلية،
وكان يكتب الكتاب العبرانى، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان
شيخًا كبيرًا قد عمي ـ فقالت له خديجة‏:‏ يابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له
ورقة‏:‏ يابن أخي، ماذا ترى‏؟‏ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأي،
فقال له ورقة‏:‏ هذا الناموس الذي نزله الله على موسى، يا ليتني فيها جَذَعا، ليتنى
أكون حيًا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أو مخرجيّ
هم‏؟‏‏)‏ قال‏:‏نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عُودِىَ، وإن يدركنى يومك
أنصرك نصرًا مؤزرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقة أن توفي، وفَتَر الوحى‏.


*فَتْرَة الوحى :


أما مدة فترة الوحى فاختلفوا فيها
على عدة أقوال‏.‏ والصحيح أنها كانت أيامًا، وقد روى ابن سعد عن ابن عباس ما يفيد
ذلك‏.‏ وأما ما اشتهر من أنها دامت ثلاث سنوات أو سنتين ونصفًا فليس بصحيح‏.‏


وقد ظهر لى شىء غريب بعد إدارة النظر في الروايات وفي أقوال أهل العلم‏.‏
ولم أر من تعرض له منهم، وهو أن هذه الأقوال والروايات تفيد أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان يجاور بحراء شهرًا واحدًا، وهو شهر رمضان من كل سنة، وذلك من ثلاث
سنوات قبل النبوة،وأن سنة النبوة كانت هي آخر تلك السنوات الثلاث، وأنه كان يتم
جواره بتمام شهر رمضان، فكان ينزل بعده من حراء صباحًا ـ أي لأول يوم من شهر شوال ـ
ويعود إلى البيت‏.‏

وقد ورد التنصيص في رواية الصحيحين على أن الوحى الذي
نزل عليه صلى الله عليه وسلم بعد الفترة إنما نزل وهو صلى الله عليه وسلم راجع إلى
بيته بعد إتمام جواره بتمام الشهر‏.‏

أقول‏:‏ فهذا يفيد أن الوحى الذي نزل
عليه صلى الله عليه وسلم بعد الفترة إنما نزل في أول يوم من شهر شوال بعد نهاية شهر
رمضان الذي تشرف فيه بالنبوة والوحى؛ لأنه كان آخر مجاورة له بحراء، وإذا ثبت أن
أول نزول الوحى كان في ليلة الاثنين الحادية عشرة من شهر رمضان فإن هذا يعنى أن
فترة الوحى كانت لعشرة أيام فقط‏.‏ وأن الوحى نزل بعدها صبيحة يوم الخميس لأول شوال
من السنة الأولى من النبوة‏.‏ ولعل هذا هو السر في تخصيص العشر الأواخر من رمضان
بالمجاورة والاعتكاف، وفي تخصيص أول شهر شوال بالعيد السعيد، والله أعلم‏.‏


وقد بقى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيام الفترة كئيبًا محزونًا
تعتريه الحيرة والدهشة، فقد روى البخاري في كتاب التعبير ما نصه‏:‏

وفتر
الوحي فترة حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزنًا عدا منه مرارًا كى يتردى
من رءوس شواهق الجبال، فكلما أوْفي بذِرْوَة جبل لكى يلقى نفسه منه تَبدَّى له
جبريل فقال‏:‏ يا محمد، إنك رسول الله حقًا، فيسكن لذلك جأشه، وتَقَرّ نفسه، فيرجع،
فإذا طالت عليه فترة الوحى غدا لمثل ذلك، فإذا أوفي بذروة الجبل تبدى له جبريل فقال
له مثل ذلك‏.


اين الردود؟؟؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://blsam.yoo7.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 348
نقاط : 2474719
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 04/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: سيرة الرسول _صلى الله عليه وسلم_   السبت أغسطس 28, 2010 3:58 am

شكرا لك والله يزيدك كمان وكمان

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://blsam.yoo7.com
 
سيرة الرسول _صلى الله عليه وسلم_
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بلسم الإيمان :: المنتديات العامة :: نفخات ايمانية-
انتقل الى: